كيف خدع الجن زوجة سيدنا سليمان

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!
Advertissement

سيدنا سليمان عليه السلام من الأنبياء الذين ذكرهم القرآن الكريم، لكثرة المواقف والعبر المستفادة من قصصه مع قومه، ومراحل دعوته وحياته بجميع تفاصيلها، وقد أعطى الله سبحانه وتعالى لسيدنا سليمان عليه السلام مزايا فريدة، وصفات لم توجد في غيره من الأنبياء والرُّسل؛ حيث كان يتولّى الحكم، وقد فهَّمه الله لغة الطير، قال تعالى: (وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ ۖ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ ۖ إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ)، وكان قادراً على التحكّم بالكثير من المخلوقات والكائنات كالإنس والجن والرياح والنحاس الذي يَلين بين يديه، قال تعالى: (وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ ۖ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ ۖ وَمِنَ الْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ ۖ وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ* يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ ۚ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا ۚ وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ)، وفي هذه المقالة سيتم إيراد بعض قصة نبي الله سليمان عليه الصلاة والسلام وبيان بعض ما يتعلَّق به وبرسالته ودعوته وقومه، واليوم سنقدم لكم كيف خدع الجن زوجة سيدنا سليمان؟ وهل هي قصة حقيقية أم خرافة؟

القصة التي تناقلها اليهود فيما بينهم ، وهي أن النبي سليمان أعطاه الله عز و جل خاتماً من أجل أن يتمكن من حكم الجن والشياطين ، وكان دوماً يرتدي الخاتم في أصبعه ، وحاول الشيطان سرقة الخاتم لأكثر من مرة ولكنه لم يستطيع ، إلا أن جاء يوم من الأيام خلع النبي سليمان الخاتم من أجل دخول الخلاء ، وأعطاه إلى زوجته لحين خرجوه من الخلاء ، ولكن تمكن الشيطان من خدعها عندما جاءها على شكل النبي سليمان وطلب منها الخاتم فأعطته إياه ، وعندما خرج سيسدنا سليمان من الخلاء طلب الخاتم فقالت لها بأنها أعطته إياه ، فعلم أن الشيطان خدعها . استطاع الشيطان السيطرة على القصر ةقام بطرد سيدنا سليمان وزوجته من القصر ، ولكن شاءت قدرة الله أن تجعل الشيطان يفقد الخاتم ويسقط منه في البحر،

حينها كان سيدنا سلسمان يعمل صياداً وفي يوم من الأيام ، اصطاد سمكة كبيرة ، وبينما كانت زوجتع تطهوها فتحتها من أجل أن تقوم بتنظيفها فوجدت الخاتم وأعطته إلى سيدنا سليمان ، وارتداه وعاد إلى القصر وطرد الشيطان منه ، وتولى الحكم من جديد بقدرة الله عز و جل . بالطبع هذه ما كانت سوى أسطورة وخرافة تناقلتها أجيال بني إسرائيل ، وهي غير صحيحة أبداً ، إنما الهدف منها هو تضليل الناس عن الحقيقة ، وإفشاء حالة من الجهل بين الناس ، حيث أن اليهود اخترعوا الكثير من الأساطير عن الأنبياء ، فلم يقف الأمر فقط على سيدنا سليمان بل طالت افتراءاتهم الكثير من الأنبياء . ولكن الحقيقة التي تناقلتها الكتب السماوية الصحيحة هي أن هذا الخاتم ما هو وى خاتم كان يسخر لسيدنا سليمان الكثير من الأمور التي كان يريدها ، وإن هذا الخاتم حمل الكثير من الأسرار حيث أنه اشتمل على الاسم الأعظم لله عز و جل ، كما أن هذا الاسم كان مكتوب على قلب سيدنا آدم عند خلقه . كما أن هذا الخاتم يمثل صفة الدعاء إلى الله عز و جل ، حيث أن الانسان يستخدم الاسم الأعظم لله من أجل أن يسخر له الله ما يريد ، كما أنه كرامة أكرم الله بها نبي الله سليمان من أجل أن يكون قادراً على تسخير الأرض والرياح وجميع المخلوقات له من أجل أن يستطيع العيش على الدنيا حاكماً بأمر من الله عز و جل ، كما أن سره بقي أمراً لم يعلمه أحد سوى الله،

؟ كيف استدلّ الجن على موت سيدنا سليمان

إنّ وفاة سيدنا سليمان – عليه السلام- كانت غربية مثل حياته، إذ قال تعالى: {فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَىٰ مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ ۖ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ}، وقال المفسرون: لم يعلم الجن أو غيرهم بوفاته إلاّ بعد سنة، وسبب ذلك أنّه كان متكئًا على مِنْسأته؛ وهي عصًا له، فبقي على حاله متكئًا حتّى أكلت الأرضة طرف عصاه، فاختّل توازنُه فسقط على الأرض، فعلموا بوفاته، وأقبلوا عليه فغسلوه ودفنوه،

ما الحكمة من إخفاء موت سيدنا سليمان عن الجن؟

Advertissement

إنّ الجن لا يعلمون الغيب كما يدّعون هم ومن يستعين بهم، وذلك لأنّهم لو كانوا يعلمونه لما استمروا في خدمتهم للنبي سليمان وهو ميّت. إنّ تسخير الجن للنبي سليمان كان سببًا في نهضة المجتمع آنذاك، حيث كانوا يعملون أعمال نافعة وبنوا البلاد وتمتّع بنو إسرائيل بنتائج عمل الجن دون أن يعملوا بأنفسهم أو يلحقهم أذى.[٩] إنّ تعامل النبي سليمان مع الجن يجري وفق منهج تربوي وأسلوب إداري نافع، وهو معاقبة المسيء ومكافأة المُحسن، فترسيخ هذا المبدأ يُشجّع على إتقان العمل، وينهى عن التقاعس والكسل،

‫0 تعليق