كيف تكون الجبال كالعهن المنفوش

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!
Advertissement

السلام عليكم سنتعرف على تفسير قوله تعالى وقوله: ( وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ )فهيا بنا لنعرف التفسير

فى البداية تعالوا نتعرف ماهو العهن المنفوش

وهو نفش الغنم: انتشارها، والنفش بالفتح: الغنم المنتشرة. قال تعالى: (إذ نفشت فيه غنم القوم( [الأنبياء/78] والإبل النوافش: المترددة ليلا في المرعى بلا راع.ومعنى قوله تعالى{وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنفُوشِ}القارعة.

وتفسير الجلالين :  (وتكون الجبال كالعهن المنفوش) كالصوف المندوف في خفة سيرها حتى تستوي مع الأرض تفسير ابن كثير : يعني قد صارت كأنها الصوف المنفوش الذي قد شرع في الذهاب والتمزق قال مجاهد وعكرمة وسعيد بن جبير والحسن وقتادة وعطاء الخراساني والضحاك والسدي العهن الصوف ثم أخبر تعالى عما يئول آليه عمل العاملين وما يصيرون إليه من الكرامة والإهانة بحسب أعماله فقال . تفسير القرطبي : أي الصوف الذي ينفش باليد , أي تصير هباء وتزول ; كما قال جل ثناؤه في موضع آخر : هباء منبثا [ الواقعة : 6 ] وأهل اللغة يقولون : العهن الصوف المصبوغ .

وقد مضى في سورة سأل سائل .

وقال احد علماء الازهر الشريف ان فى هذه الايات هذه المعانى وهى

(الجبال): اى العظيمة الراسية.

والعهن قيل: الصوف مطلقًا وقيل: المصبوغ منه ذو الألوان.

اما (المنفوش): النفش: مدك الصوف حتى ينتفش بعضه عن بعض، وهو أهون ما يكون من الصوف. والمعنى المراد: المبعثر الذي تفرقت أجزاؤه.

وخلاصة المعنى: أن هذا اليوم لشدته وهوله، تصير فيه الجبال -وهي الثقيلة والقوية والتماسك خفيفة هشة كالصوف الذي نفش ففرقت شعراته بعضها عن بعض حتى صار على حال يطير مع أضعف ريح، وإذا كان هذا هو حال ما يحصل لبعض الأجسام العظيمة التي من طبيعتها الاستقرار والثبات لفخامتها وثقلها، فما بالك بما يحدث للإنسان، وهو المخلوق الضعيف؟!

حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، قال : هو الصوف . وذكر أن الجبال تسير على الأرض وهي في صورة الجبال كالهباء .

فسر الإمام الراحل محمد متولي الشعراوي، قوله تعالى “وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ ۚ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ ۚ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ”.

وقال الشعراوي، إننا نرى الجبال نظنها جامدة وسميت بالرواسي أى الثابتة في الأرض ولكنها في الواقع تمر مر السحاب وهذا لن يتمكن الإنسان من إدراكه ما دام الإثنين معا على شيء واحد.

Advertissement

وتابع: هذا الأمر في الدنيا وليس كما يقول البعض إنه في الآخرة لأنه في الآخرة الجبال تكون كالعهن المنفوش فوقتها تتفتت ولا تمر، وكذلك يعبر عن ذلك في هذا الوقت بفعل اليقين وليس بفعل الاحتساب الذي يتعين فيه معنى الاحتمالية.

والله اعلى واعلم

‫0 تعليق